تاريخ ساعات وست اند
 
منذ أكثر من 100 سنة ارتبط اسم ساعات «ويست إند» السويسرية الشهيرة مع الفخامة والدقة والمتانة... ومنذ نحو 71 سنة نشأ ارتباط قوي الاواصر بين تلك الساعات العريقة وبين اسم مواطن كويتي هو رجل الاعمال المخضرم الراحل يعقوب يوسف بهبهاني، وهو الارتباط الذي بلغ من المتانة والاهمية درجة جعلت شركة «ويست إند» تصمم وتطلق ساعة يد فاخرة اطلقت عليها اسم «يعقوب» (Yacob) وذلك كنوع من التكريم وتعبيرا عن الاعتراف بالدور المهم الذي لعبه ذلك الرجل في سبيل تسويق ساعات «ويست إند» في منطقة الشرق الاوسط انطلاقا من الكويت على مدى 7 عقود من الزمان.
فما قصة ذلك الارتباط التاريخي الذي ادى اخيرا إلى جعل واحدة من اشهر واعرق شركات صناعة الساعات الفخمة على مستوى العالم تطلق اسم شخصية كويتية على احد اصدارات ساعاتها على غرار اطلاق اسماء مشاهير عالميين على افخر انواع العطور والساعات؟
فلنبدأ القصة باستعراض موجز لتاريخ «شركة ويست إند للساعات»، فتلك الشركة السويسرية العريقة بدأت نشاطها قبل اكثر من 120 سنة ومازالت مستمرة بنجاح حتى الان، حيث انها تواكب متغيرات العصور المتعاقبة لكنها لا تتراجع قيد انملة عن تميزها وتفردها على صعيد التفوق التكنولوجي والاتقان التصنيعي الذي طالما تميزت به ساعاتها ذات الشهرة العالمية»، على حد تعبير جيروم مونات الرئيس التنفيذي للشركة.
واذا عدنا بعقارب الساعة الى الوراء فإن التاريخ سيحكي لنا قصة وصول ساعات «ويست إند» للمرة الاولى الى منطقة الشرق الاوسط، وهي قصة تستحق ان نقف عندها، فخلال فترة الحرب العالمية الاولى، وتحديدا في العام 1916، تم ارسال قوة عسكرية بريطانية الى منطقة الشرق الاوسط كي تنفذ هجوما على العراق وذلك بهدف تفكيك التحالف الذي كان قائما آنذاك بين تركيا (الدولة العثمانية) وبين ألمانيا النازية، وكان معظم جنود تلك القوة العسكرية يضعون ساعات «ويست إند» التي كانت مصنوعة آنذاك بمواصفات خاصة تجعلها قادرة على الصمود في اقسى ظروف الاستخدام، وخلال فترة الحرب العالمية الاولى اشترت القوات البريطانية لجنودها نحو 50 الف ساعة «ويست إند» طراز «كوين آن» الذي اشتهر منذ ذلك الحين بأنه الطراز العسكري من تلك الماركة ذات السمعة العالمية، وبفضل ذلك الانتشار الكبير لساعات «ويست إند» بين جنود الجيش البريطاني فإن تلك الماركة سرعان ما اكتسبت شعبية كاسحة وواسعة النطاق في منطقة الشرق الاوسط، وهي الشعبية التي مازالت مستمرة حتى وقتنا هذا.
وخلال مسيرتها الطويلة التي بدأت قبل نحو 120 سنة، نجحت ساعات «ويست إند» في ان ترسخ سمعتها عالميا كواحدة من افضل الماركات التي يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها وبفضل تلك السمعة فإن اكثر من 120 مليون ساعة «ويست إند» تم توزيعها وبيعها حول العالم حتى الان.
اما قصة رجل الاعمال الكويتي الراحل يعقوب يوسف بهبهاني مع ساعات «ويست إند» فإنها بدأت في العام 1938 وذلك عندما اشترى اول كمية تجارية من تلك الساعات، وفي العام 1946 حصل بهبهاني على توكيل رسمي لتمثيل وتوزيع ساعات «ويست إند» في الكويت وسرعان ما تم توسيع نطاق ذلك التوكيل في غضون السنوات اللاحقة ليشمل دولا أخرى في منطقة الشرق الاوسط.
وعندما دخلت منطقة الخليج في عصر الثروة النفطية، كان لروح الجدية والحيوية التي ميزت السيد يعقوب بهبهاني الفضل في تحقيق طفرة كبيرة في حجم مبيعات ساعات «ويست إند» في المنطقة حيث تم بيع نحو مليون ساعة سنويا حتى نهاية السبعينات، وهكذا فإن يعقوب بهبهاني اصبح واحدا من اكبر واعظم وكلاء توزيع الساعات الفاخرة على مستوى العالم.
ويمكن القول ان الفضل يعود الى يعقوب بهبهاني في انتشار سمعة وشهرة ساعات «ويست إند» في المنطقة الجغرافية الممتدة بين البحر الاحمر وبين شبه القارة الهندية.
وفي العام 2004 توفي السيد يعقوب يوسف بهبهاني ليطوي التاريخ بذلك فصلا هائلا من النجاح الباهر، ليس فقط في تاريخ ماركة «ويست إند» بل أيضا في تاريخ العلاقات الاقتصادية التجارية التي تربط بين دولة الكويت وبين سويسرا.
لكن انتهاء فصل لا يعني سوى افساح المجال لبدء فصل جديد، ففي العام 2005 انتقلت مسؤولية مواصلة تراث توزيع ساعات «ويست إند» في دولة الكويت الى عقيل يعقوب بهبهاني، ابن الراحل يعقوب يوسف بهبهاني.
وفي خطوة هدفت الى تكريم ذكرى السيد يعقوب يوسف بهبهاني، فإن «شركة ويست إند للساعات» قررت بعد الاتفاق مع ابنه عقيل ان تعيد تصميم موديل «كوين آن» (الملكة آن) الاسطوري وان تطلق على التصميم الجديد اسم «يعقوب» (YACOB) ثم قررت الشركة ان تنتج كمية محدودة وحصرية من ساعات «يعقوب» وهي الكمية التي تم تحديدها بألف ساعة فقط ليتم طرحها للبيع في السوق الكويتية.
ولأن ساعة «يعقوب» متحدرة من سلالة موديل «كوين آن» (الملكة آن) فإنها لا تختلف عنها من حيث الجودة والفخامة والمتانة وتكمن اوجه الاختلاف في ان ساعة «كوين آن» تعمل بنظام التعبئة اليدوي بينما تعمل ساعة يعقوب بنظام التعبئة الاتوماتيكي وبينما يصنع غطاء ساعة «كوين آن» من الكريستال المعدني النقي، فإن غطاء ساعة «يعقوب» مصنوع من الياقوت الخالص المضاد للخدش، وعلاوة على ذلك فإن ساعة يعقوب تأتي بألوان متنوعة بينما تأتي ساعة «كوين آن» بلون واحد.

أحمد قاسم صديقي                                   الوكيل العام لساعات ويست إند

المؤسس الراحل                                         الإمارات العربية المتحدة

 أثمرت رؤية الراحل أحمد قاسم صديقي الاستثنائية عن إنشاء شركة أحمد صديقي وأولاده، والتي تعد إحدى أنجح شركات توزيع الساعات السويسرية المرموقة في المنطقة.
ولد أحمد قاسم صديقي في 21 رمضان 1915 وهو الابن الوحيد للسيد قاسم صديقي وعقيلته السيدة فاطمة عبد الرحمن. واعتنق منذ شبابه فكر العائلة التجاري، وعمل مع أفراد أسرته في التجارة العامة. درس أحمد صديقي في دبي، وبدأ شغفه بالساعات السويسرية ذات الجودة العالية يتجلّى بعد اطلاعه على الإعلانات الخاصة بأحدث الساعات السويسرية في المجلات المستوردة.
بدأت مجموعته الرائعة من الساعات السويسرية مع شراء ساعة ويس إند من أحد التجار في الكويت. وقد دفعه تقديره لهذه الساعات الراقية واهتمامه بالتفاصيل، ولاسيما بوظائف الساعة، إلى مد جسور التواصل مع كبار تجار الساعات السويسرية. وهكذا حصل أحمد صديقي على أول اتفاقية امتياز قامت على أساس الولاء، وهي أحد القيم الرئيسية للشركة، سنة 1950 مع شركة ساعات ويست إند، وما تزال هذه الاتفاقية قائمة إلى يومنا الحالي.
خلال عمله في شركة العائلة، أمضى رجل الأعمال الشاب أوقات فراغه بحثاً في الجرائد والمجلات عن أحدث العلامات التجارية وآخر ما توصلت إليه صناعة الساعات. وقد حازت مجموعته الرائعة سريعاً على اهتمام المتحمسين المحليين. وهكذا قام بشراء المزيد من المجموعات من البحرين نظراً للطلب المتزايد على الشراء.
قام أحمد صديقي بسفرات إلى معظم دول المنطقة ولكنه لم يذهب يوماً إلى سويسرا، غير أنه حرص على إرسال أولاده وأحفاده إلى سويسرا للزيارة أو الدراسة، وذلك لتعزيز خبرة العائلة في الساعات السويسرية.
هذا وقد تحوّل تفانيه واهتمامه بالساعات السويسرية إلى واقع عندما افتتح أول متجر لأحمد صديقي وأولاده في سوق بر دبي. ومع نمو تجارته من متجر واحد في سوق دبي المغطى إلى شبكة هائلة من المتاجر القريبة من بعضها والتي بلغت 24 متجر فاخر في أكثر المباني رفاهية في الخليج. وحافظ أحمد صديقي على تقديم أرقى الساعات السويسرية إلى مجموعة واسعة من العملاء بما في ذلك السياسيين وكبار الشخصيات.
تعزّز ذلك من خلال اتفاقيات الامتياز الحصرية مع شركات الساعات السويسرية العالمية الرائدة، وحرص على إبقاء شركة أحمد صديقي وأولاده تحت الإدارة الحصرية للعائلة.
قام أحمد صديقي بغرس القيم والتقاليد الأصيلة في الشركة. ونظراً لكونه الابن الوحيد لعائلته فقد حلم دوماً بإنشاء عائلة كبيرة يقضي معها معظم أوقاته. وعلى الرغم من إدارته لتجارة عالمية، إلا أنه كان يكرّس أوقات فراغه لعائلته وما يزال هذا النهج متبعاً في الشركة حتى اليوم.
كما خصص أعماله المزدهرة لعائلته بتمهيده الطريق أمام أطفاله والأجيال القادمة للمضي قدماً في إدارة شركاتهم الخاصة ومتابعة رؤيته.
وهكذا ألهم حب أحمد صديقي لجمع النوادر والأشياء الثمينة عائلة كاملة من هواة الجمع. فقد أحب جمع الطوابع النادرة وخلّف وراءه مجموعة رائعة من الطوابع التي تابع أولاده من بعده الاعتناء بها. بينما يهوى أفراد آخرون في العائلة جمع القطع والنوادر المتعددة.
تابع أحمد صديقي إدارة الشركة حتى أواخر الثمانينات إلى أن تولى ابنه الأكبر، الراحل ابراهيم أحمد صديقي، منصب رئيس الشركة.

القصــة

تعتبر مجموعة أحمد صديقي وأولاده إحدى أبرز مجموعات الأعمال العائلية التي تمثل أهم وأضخم مجموعة من الساعات السويسرية الفخمة. وبفضل إستراتيجيتها الخاصة بالماركات والأسماء التجارية ورؤية المرحوم السيد أحمد صديقي، تمكنت أحمد صديقي وأولاده من تحقيق نمو كبير منذ إنشائها في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي.
وتؤمن المجموعة بإمكانيات كافة الموظفين ومساهمتهم الهامة في تطور ونجاح أعمال المجموعة، الأمر الذي يبدو جلياً بطاقم العمل الكبير والمميز الذي يضم أكثر من 480 موظف، الذين يعمل بعضهم لدى المجموعة منذ العام 1968.
وتعد أحمد صديقي وأولاده الموزع الأكبر لأرقى الساعات السويسرية في منطقة الشرق الأوسط، إذ توفر المجموعة أفخم التصاميم العالمية للساعات والمجوهرات. وتمكنت المجموعة، على الرغم من بداياتها المتواضعة بمتجر واحد في خمسينيات القرن الماضي، من توسعة أعمالها لتضم اليوم أكثر من 50 علامة تجارية فاخرة للساعات تنتشر في أكثر من 52 موقعاً في الإمارات العربية المتحدة.
وتعود بدايات أول متجر من متاجر أحمد صديقي وأولاده إلى سوق بر دبي، الذي انطلق من هذا المتجر في هذا السوق المغطى ليؤسس شبكة ضخمة تضم 24 متجراً في بعض أرقى وابرز الأبنية والمراكز التجارية في منطقة الخليج العربي، وحافظ السيد أحمد قاسم صديقي على تركيزه وعمله الدؤوب من خلال توفير أفضل الساعات السويسرية ذات الجودة العالية لمجموعة متنوعة من العملاء التي تضم الكثير من العائلات الحاكمة وعدد من أبرز الشخصيات السياسية.
ورسّخ أحمد قاسم صديقي عمله بتوقيع الاتفاقيات والامتيازات الحصرية مع أبرز شركات تصنيع الساعات السويسرية الفاخرة، وحافظ عليها من خلال حرصه على بقاء أعمال المجموعة ضمن أفراد العائلة. ويذكر أن ساعات «ويست إند» السويسرية الفاخرة تعمل مع المجموعة منذ توقيع عقد الشراكة في خمسينيات القرن الماضي. واليوم، تشكل أحمد صديقي وأولاده الاسم الموثوق في عالم الساعات الفاخرة، إذ توفر أكثر من 50 من أبرز وأشهر أسماء الساعات السويسرية المرموقة تحت سقف واحد.
وبالتناغم مع رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أبدت أحمد صديقي وأولاده أهمية كبيرة بالأسواق المحلية والدولية. ويوجد اليوم أعداد كبيرة من عشاق وهواة جمع الساعات الفاخرة والقيمة بين مواطني وسكان دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعرف عائلة أحمد صديقي وأولاده بشغفها وحبها الكبيرين للساعات السويسرية الفاخرة. ويضم مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية أعضاء من الجيل الثاني والثالث والرابع من عائلة صديقي.
إنَّ ما بدء كحب وشغف رجل واحد قبل 60 عام، أصبح اليوم إمبراطورية تشتهر بالفخامة والرقي في قلوب عشاق الساعات السويسرية الفاخرة في كافة أرجاء العالم.

القيـــم
       لطالما تمتعت مجموعة أحمد صديقي وأولاده بشهرة استثنائية في المنطقة إذ تعتبر الموزع الأبرز لأرقى الساعات السويسرية الفاخرة. وكان للشغف الكبير بهذه المهنة والثقة والمصداقية والمثابرة الاثر الكبير في تطوير العلاقة التي تتمتع بها المجموعة مع كل من الأسماء والعلامات التجارية من جهة والعملاء من جهة أخرى. فقد ورثت المجموعة تصميم وإرادة رجل واحد لتبدأ هذا الإرث الذي لم ينجم عنه فقط مجموعة مميزة من أبرز الأسماء والعالمات التجارية، وإنما أسست لأجيال من عشاق ومحبي الساعات الفاخرة
 
المهمة
       تتمثل المهمة في تنويع مجموعة أعمال المجموعة في المنطقة والحفاظ على المكانة كرواد في صناعة الساعات الفاخرة والمجوهرات.

الرؤية
       تتمثل الرؤية في أن تصبح مجموعة صديقي في المكان الأبرز في المنطقة:
* لتوفير لأعلى مستويات من الخدمة للعلامات والأسماء التجارية الرئيسية 
* إيجاد وتوفير أرقى الساعات والمجوهرات ذات التصاميم العالمية البديعة
* إيجاد تجربة تسوق فريدة
* تحقيق أعلى مستوى من خدمة العملاء
* تمكين ودعم موظفي المجموعة وتكريم كافة مساهماتهم


الثقة والمصداقية
       تسعى مجموعة أحمد صديقي وأولاده جاهدة لتمتين وتطوير العلاقات التي تتمتع بها مع الشركاء من الأسماء والعلامات التجارية الفاخرة؛ إذ أن النجاح على المدى الطويل يستند إلى السمعة والشهرة التي أسستها المجموعة على مدى العقود الستة الماضية من الزمن. ولطالما شكلت الثقة والمصداقية الأسس الراسخة التي تستند إليها كافة المساعي، إذ استطاعت المجموعة انطلاقاً من العمل مع علامة تجارية واحدة هي ساعات «ويست إند» استقطاب أعرق الأسماء وماركات الساعات الفخمة وتأسيس مجموعة ضخمة ومتنوعة من أبرز الأسماء والعلامات التجارية في عالم صناعة الساعات السويسرية. وهي تفخر اليوم بكونها الموزع الوحيد لهذه الأسماء والعلامات التي يرتبط معظمها بالفخامة والترف والرفاهية.

أفضل التصاميم العالمية
مع المجموعة المتنوعة والكبيرة التي تضم أكثر من 50 من أبرز الأسماء والعلامات التجارية المرموقة في عالم الساعات، فمن السهل أن نعرف لماذا تحتضن أحمد صديقي وأولاده المجموعة الأكثر حصرية واستثنائية من الساعات الفريدة والراقية. إذ يُمثل كل اسم من هذه الأسماء المرموقة عنوان لفن وأصالة بحد ذاته، إذ ترتقي التصاميم الفتانة، والتعقيدات الهندسية والإبداعية، لأذواق المجموعة الواسعة من عملائنا. فسواء كنت أحد الشباب الراغبين باقتناء ساعة عصرية ومميزة، أو كنت من رجال الأعمال، فلديها أفضل التصاميم وأرقى الأسماء التي تناسب مختلف الأذواق. وتتسم هذه الأسماء بالتطور والتحسن المستمر، ويُجسّد كل منها وتفاني مبدعيها ومصمميها، وتفخر مجموعة أحمد صديقي وأولاده بأن يرتبط اسمها بهذه الأسماء والعلامات التجارية العالمية المرموقة.
قصة الوقت كالسيف
 
إن للوقت مفاهيم متعدده ومتباينه تداولتها الأجيال المتعاقبه عبر السنين والعصور , واختلفت في تفسيرها العقول بحسب أهداف كل جيل ومشاربه ، ولكــن اتفق الجميع على أهميته وعلى انه الكنز الذي إذا قدره الانسان ، وعرف كيف يستخدمه , استطاع ان يملك كل شئ  أقوال قيلت عن هذا الكنز :
 
"الوقت كالسيف أن لم تقطعه قطعك"
" الحكمه أن تضيف حياة إلى سنواتك بدل ان تضيف سنوات الى حياتك"
" زكي نجيب محمود"
 
"اذا ضيعت الوقت وانت في شبابك ضيعك الوقت وانت كهل" 
" شكسبير"

 
وأسوق اليكم هذه القصه علها تبين قيمة الوقت،  قام أستاذ حامعي , في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم الوقت وإدارته , حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبه لتصل الفكره لهم كان المثال عبارة عن إختبار قصير , فقد وضع الأستاذ دلواً على مائدة ثم أحضر عدداً من الصخور الكبيرة ، وقام بوضعها في الدلو بعناية , واحدة تلو الاخرى وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب هل هذا الدلو ممتلئ ؟
قال بعض الطلاب: نعم
فقال:هل أنتم متأكدون ؟
ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيره من تحت الماائده، وقام بوضعها في الدلو , حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيره .. ثم سأل مرة أخرى هل هذا الدلو ممتلأ ؟
 فأجاب أحدهم : ربما لا 
استحسن الاستاذ هذه الاجابه 
وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو
حتى امتلأت الفراغات الموجوده بين الصخور
وسأل مرة اخرى ، هل امتلأ الدلو الآن ؟
فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي بعد ذلك أحضر الأستاذ إناءاً مليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ , وسألهم ، ما الفكره من هذه التجربه؟
 أجاب أحد الطلبه :
أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد
 أجابه الاستاذ : صدقت ، ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة اولاً ، ما كان بإمكاننا وضعها أبد اً ثم قالقد يتساءل البعض : وما الصخور الكبيرة ؟ 
فأقول له أنها هدفك في هذه الحياه , أو مشروع تريد تحقيقه، كتعليمك أو طموحك أو إسعاد من تحب أو أي شئ يمثل أهميه كبرى في حياتك نصيحه غاليه تذكروا داائما أن تضعوا الصخور الكبيره أولا  ، والا فلن يمكنكم وضعها ابداً .


تراثيات .. ساعات الزمن الجميل لم تزل تدق ..






لم تخطأ سيدة الغناء العربي وهي تشدو برائعتها (حسيبك للزمن)، الحكم المقتص والمقاضاة الأخيرة لكل ما ارتكبناه، هذا المتسلط الذي لا يخضع لأية قوانين كونية غير التي يضعها ، وحتى يتحول إلى حالة مادية نلمسها، ونتابع حركتها كان لا بد أن تكون ممثلة بجهاز له صورة وأسم، اشتغل عليه علم الميكانيك، تلك التي تدعى الميكانيكية المصغرة ذات العقارب والمسننات الصغيرة، التي ما زالت تدهشنا وتشدنا للبحث عن الأجمل، فهي ليست أداة لمعرفة الوقت فقط لأننا بذلك نستطيع معرفته من خلال هاتفنا المحمول، أما إذا أردنا أن نؤطر معصمنا بشيء يجمع بين الحلم والتاريخ والجمال فنتجه صوب الساعة الميكانيكية.
 

وهكذا كان ، فالدراسات التي تنشر على صفحات الانترنت تذكر أن العراق كان البلد الأول في منطقة الشرق الأوسط الذي يملك وكالات عالمية لأكبر الشركات العالمية في صناعة الساعات اليدوية ومنها الاوميغا والراديو واللونجين وغيرها من الماركات المعروفة ، وشيئا فشيئا بدت تلك الوكالات تنحصر، أما الانزواء عن ممارسة تلك المهنة أو السفر للخارج لمتابعة عشقه الجميل مع عالم الساعات ، بدأت الأسواق الحكومية تقوم بمهمة بيع هذه الساعات وبالفعل كانت الأسواق المركزية تبيع أفضل أنواع الساعات وأشهر الماركات في العالم، وانتهى عصر الساعات الفاخرة مع حالة الحرب المستمرة التي ما زلنا نعانيها .

 

 
كوبرا وتايتنك
 
علي البنا صاحب محل ساعات في شارع السعدون يقول :
كان الوالد يعمل في الساعات، فتحت عيني وجدته يعمل فيها فعملت معه كثيرا من الساعات التي عملت عليها، الماركات والعادي القديم والجديد، القديم تصليحه أفضل من الحديث الذي فيه تقنية تكنولوجية ويحتاج إلى دراية بالالكترونيات، أدوات الساعة الاحتياطية عادة ما نأخذها من أصدقائنا، كثيرة هي الماركات التي لها صدى طيب في السوق والماركات القديمة هي المهيمنة على سوق الساعات واشهر تلك الساعات من ناحية الثمن (رومانسن) و(كوبلر) و(موريال موند) (وتايتنك) موديل جديد في الأسواق العراقية ، يبدأ سعرها من 75 دولار إلى 500 دولار، أما عن سبب عدم عمل وكالات لهم من قبل الشركات العالمية كما في السابق فقال:
لا نستطيع عمل وكالات ساعات في بغداد بسبب عدم توفر الإمكانية المادية، وعدم مساعدة اتحاد الصناعات لنا، إضافة الى قلة الطلب عليها ، حيث يلجأ اغلب الناس إلى الساعات الرخيصة والتي تضخ إلى السوق العراقية بشكل كبير، وتتراوح أسعارها بين 2000 دينار وأكثر.

وأضاف قائلا:
وبالنسبة لي لا أتعامل بهذه الساعات لأنها غير جيدة وغير متينة وما يفرقها عن الساعات الأصلية هو المعدن فهو رخيص وله تأثير جانبي على الجلد و يسبب الحساسية لدى بعض الأفراد كما أن تقنية الساعة الأصلية لا يمكن النقاش فيها فهي ماركات عالمية ولها سمعتها في السوق العالمي ومن الصعب جدا أن يغامروا بسمعتهم التي تكونت خلال هذه السنين لأجل بعض الدولارات، أما الشركات التجارية فلا يهمها اسمها لأنها شركات وهمية فتقوم بصناعة وتقليد الماركات العالمية لكن هذا الأمر، لا ينطلي على أصحاب المهنة، وعن طريقة حصولهم على الساعات الأصلية قال: نأتي بهذه الساعات من وكلاء في الخارج نتسوق منهم الساعات الجيدة وحسب طلب الزبون العراقي.


زبائن الذوق الرفيع

أما عن أهم زبائنه فيقول: اغلبهم غادروا العراق وهم زبائن الذوق الرفيع كانوا يحترمون هذه الماركات العالمية، ويدفعون من اجل اقتناء افخر الساعات، أما الآن فنادرا ما نجد من يسأل عن هذه الماركات، بالأمس جاءني شخص يطلب ساعة صناعة يابانية، فنصحته بوجود ساعة سويسرية أصلية فرفض وأصر على الساعة اليابانية ظنا منه أن الصناعة اليابانية هي الأفضل في كل شيء .




أما عن أشهر الأسماء التي يتذكرها والتي كانت تتاجر بالساعات الفاخرة فقال: كان السيد حسين فخري جواد وكيلاً لشركة (رادو) العالمية وحسن فخري جواد وارتين دوش وهو الوكيل الرسمي لشركة (باتك فيليب) وهي من أرقى الماركات في العالم وكذلك جوزيف يعقوب وهو وكيل شركة (اوميكا) والحاج داود سلمان وهو وكيل شركة (نيفادا) واغلب هؤلاء غادروا العراق فيما توفي البعض منهم، أما عن أرقى الماركات العالمية والمتداولة في السوق العراقية فقد قال:
لا يمكن القول إن هذه الساعة أفضل من تلك إلا أن الكل يجمع على أن ساعة (الفاشيرون قسطنطين) هي أعظم الماركات العالمية بلا منازع ويصل سعرها في أحيان كثيرة إلى خمسمئة ألف دولار، أما على صعيد العراق فتعد ساعة الـ(باتيك فيليب) هي الأرقى والأفضل .

 
تجار الربح السريع
 
كريم جاسم (أبو احمد) صاحب محل ساعات سور في منطقة الشواكة يقول: اخترت تلك المهنة في الثمانينات من القرن الماضي وذلك بسبب ولعي الشديد بعالم الساعات، ودخلت هذا العالم الجميل من خلال اقتناء الساعات وبيعها حتى تمكنت أخيرا من شراء محل خاص بي لأمارس فيه مهنتي التي صارت في ما بعد مصدر رزقي .
الساعة الاولى التي تعرفت على قيمتها وطرق تصليحها هي (الاوميكا)، والتي كان سعرها في حينها 300 دينار أي ما يعادل 500 دولار وهي تقريبا حاليا بنفس السعر إضافة الى وجود ماركات أخرى مثل رادو ولونجين والرول ليكس وغيرها من الماركات العالمية والتي كان العراق من أكثر الدول تداولا بها إلا أن الوقت تغير وصارت تلك الماركات ابعد ما تكون عن العراقيين، وعلل سبب قلة تواجد هذه الماركات بغياب اغلب التجار المعروفين وعدم وجود وكالات تجارية كما كان يحدث في السابق.
كما ان شركة الأجهزة الدقيقة كانت تأتي بأشهر الماركات العالمية وتبيعها في الأسواق (الاورزدي). اما الآن فقد أصبح الأمر بيد تجار آخرين يبحثون عن الربح بغض النظر عن نوعية الساعة أو قيمتها.





* ماذا عن حركة بيع الساعات الآن وهل ما زال بيننا من يهتم بتلك الماركات؟ 
- نعم أنا كل يوم أبيع هذه الساعات وبالأمس جاءني شخص يطلب ساعة (لونجين سنبرينا) وقام بشرائها بمبلغ 1500 دولار وكل الساعات الأصلية فيها ضمان من الشركة في حالة تعرضها لأي ضرر.
 
* يتم تداول ساعات صينية وبأسعار تصل إلى 2000 دينار، لماذا المبالغة في الأسعار؟
-  هناك فرق كبير في الصناعة والمتانة، ولا يمكن مقارنة الساعات السويسرية غالية الثمن بغيرها، إذ أن اغلب الساعات الصينية حين تتوقف عن العمل لا يمكن تصليحها وهي ساعات غير متينة ومصنوعة من أردء المعادن، اقول لك بأنه حتى الماركات العالمية التي كانت تأتي للسوق العراقية مثل الاوميكا واللونجين والرادو، الماركات الحالية من نفس النوع لا تملك مواصفاتها السابقة وهي اقل كفاءة من القديم على الرغم من أن الشركة الأم هي واحدة وإذا أرادت الشركة إعادة عمل نفس الساعات القديمة فلا يمكنها أن تبيعها بنفس السعر القديم سوف تضاعف السعر فالساعات السويسرية معروفة بدقتها ومتانتها.
تأتي بعدها الساعة اليابانية ومنها الماركات المعروفة لدى العراقيين مثل الستيزن والسايكة والاورينت وهي حاليا تضاهي الساعات السويسرية من حيث السعر فبعضها يصل سعره إلى عشرة آلاف دولار نزولا إلى المئة دولار.


هل حدث وان عرض عليك احدهم ساعة ثمينة بسعر بسيط وهل تقول له حقيقة سعرها؟
- يحدث هذا كثيرا ولست من الذين يستغلون عدم معرفة البائع بسعر ساعته  نعم أقول له سعرها خارج العراق بكذا مبلغ، ولكن في العراق سعرها دون هذا السعر فإذا قبل اشتريها وطبعا اسأل عن مصدرها. وهنا أنا لا استغل جهل المواطن بسعرها إنما استغل قيمة الساعة..
أما عن أقدم من عملوا في هذه المهنة من الأوائل فقد قال:
سي كمر في شارع النهر أقدم العاملين في مجال الساعات يتقن العمل على جميع الساعات الجديدة والقديمة وحتى هذا الوقت يمارس عمله في الساعات كذلك (أبو طارق) في منطقة الميدان والكثير منهم غادر المهنة أو سافر إلى الخارج وافتتح محال ووكالات عالمية للساعات ونحن متواصلون معهم فهم يرسلون لنا حتى هذا الوقت الكثير من الماركات العالمية.
اختتم ابو احمد حديثه بالطلب من الجهات المعنية أن تسمح بفتح وكالات خاصة لشركات الساعات العالمية على غرار ما موجود في كل الدول المحيطة بالعراق لكي يعود العراق يمارس أبناؤه أعمالهم وتجارتهم وتنتهي مواسم هجرة أبنائه إلى الخارج بحثا عن عمل .


قطعة نادرة
فيما تحدث علي (أبو كرار) صاحب محل (بغداد) في شارع السعدون قائلا: إن اغلب أعطال الساعات تحدث في الرقاص الذي هو الجزء المهم في الساعة كما أن الماء عدو الساعة فإذا ما دخل إليها قضى عليها ، وان الساعات التي تدوم بيد صاحبها لفترة طويلة دون عطل تكون من الساعات الأصلية والتي تصنع بدقة متناهية إضافة الى ما تتكون منه الساعة من مواد أصلية لا تتأثر بعوامل البيئة هو ما يزيد من سعرها في السوق ولهذا فإنها تكون كقطعة نادرة تزيد قيمتها كلما مضى الزمن عليها كما أن الأضرار تحدث بسبب سوء الاستخدام  .


 

 يبقى أن نقول أن أرصفة بغداد تعج بأنواع الساعات وأشكالها وأثمانها، ولنا أن نختار أيهم أجمل وأيهم تليق بزمننا الذي لم يعد بحاجة إلى عداد..